الأحد، صفر 06، 1430

لقد تفوق نقد على المهدي هذه المرة أيضاَ

التاريخ : 7-8-2008م
في تعليقه له لقناة الجزيرة نت أوضح الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي أن تعين وزير العدل الأستاذ عبد الباسط سبدرات لمدعى خاص للجرائم التي ارتكبتها أجهزة النظام بدارفور ، أوضح أن الخطوة غير موفقة لأنها قد ترسل إشارات خاطئة للمجتمع الدولي ، بينما علق السيد محمد إبراهيم نقد زعيم الحزب الشيوعي السوداني على ذات الإجراء بقوله : أن أي خطوة لا تحظى بموافقة الحركات المسلحة بدارفور ليس ذات جدوى وقد أصاب كبد الحقيقة.

من الأرجح أن الزعيم المهدي ومن منطلق تخوفه من الغزو الدولي لتغيير النظام بالقوة في حال عدم تجاوبه مع محكمة لاهاي يرى أن أرضاء الأسرة الدولية في الفترة الحالية هو الأهم وقد يفسر موقفه هذا بأنه يعطى الأولوية لحل مشكلة النظام مع المجتمع الدولي على ما عداه ، خلافاً لقوله السابق لا أصلجه بعد دارفور ، هذا الموفق غير متسق مع طرح حزبه الذي إحتلت قضية دارفور مركزية تحركاته منذ إندلاعها وحتى توقيع إتفاق التراضي الوطني مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم في أبريل الماضي إلا إذا كان توجه الإتهام لرئيس النظام بإرتكاب جرائم حرب قد زحزح هذه الحورية وهذا ما نأمل توضيحه من الإمام ، خاصة وأنه بعد توقيع التراضي الوطني قد عبرت مياه ساخنة تحت الجسور وإبتلي شريكه في التراضي بعملية الزراع الطويل وسهم أوكامبو المسموم.

أما الأستاذ نقد فقد كان قراءته للأزمة صحيحة ، إذ أن نيل رضا ثوار دارفور يمثل عربون حل الأزمة التي بسببها دخل النظام في عنق الزجاجة متصدعة ، وحل هذه المعضلة بلا شك سوف يتيح لقيادات المؤتمر الوطني غير المتورطين في جرائم بحق أهالي دارفور الأبرياء إن وجدوا من العبور بالبلاد إلى بر الإنتخابات العامة والتداول السلمي للسلطة ، حل قضية دارفور يحرق أكبر كرت مساومة لدى المجتمع الدولي ، وبتغيير القيادات الحالية للنظام تنحصر المشكلة في شخوص يستحى الجميع من مطالبتهم بالتجرد من الأنانية التي تجرجر شعب بأكمله إلي الهلاك وفي النهاية سيمثلون أن أطال الله في أعمارهم.

النظام إضاع عدة أسابيع لتعيين مدعى خاص يخضع لتوجيهات النائب العام وزير العدل ، وقبل إجازة تشريعات قانونية تمكنه من الإعتماد عليها خلال مهامه الصوري ، وبدلاً من إسناد المهام لمولانا دفع الحاج يوسف الذي أشاد المجتمع الدولي بكفاءته ونزاهته يختار النائب العام شخصه غير معروفة حتى وسط المجتمع السوداني , أن أحس السيد سبدرات أن الخطوة ليس ذات جدوى لا شك سوف يفكر في اخرى حتى يغشاه ونظامه الطامة حينها يلعنون بعضهم بعضا.

الأستاذ نقد حين وجه رسالته للنظام بتعليقه الموفق عبر قناة الجزيرة نت يبدو أنه قد إستدعى مشاهد النازحين والمشردين والمذعورين وسط أحراش دارفور لذا قدر أن نيل النظام لرضا الثوار على الأقل يبعث الأمل لؤلئك المغلوبين على أمرهم بأن الجلاد يرغب في ركل آلات التعذيب عنهم ، إما لعبة القط والفأر التي تمارسها المجتمع الدولي مع النظام فلا أحد يستطيع الرهان على نهايتها في ظل تقاطع المصالح الدولية مع أجهزة النظام الإستخباراتيه والإقتصادية ، كما أن التأويل على قوى المعارضة أصبح كالسراب السائل بالنسبة للرحالة الظامئين ، وعلى كل رغيم سياسي ووطني صادق أن يجسد مشاهد أهله بدارفور قبل التفكير في اية خطوة.

ليست هناك تعليقات: