الجمعة، صفر 04، 1430

الجولات الخارجية للرئيس ونائبة تصعيد للأزمة -7-11-2007م

لم يرتضي المشير عمر البشير لنفسه أن يتركه نائبه الفريق سلفا كير حبيس أسوار القصر الجمهوري المكتظ بالمستشارين والمساعدين الشريفين ويغادر في أبهة رئاسية مع أوجه مستشاريه إلى بيت الأبيض بصورة لم تقل مباغتة عن إعلان إنسحاب الحركة الشعبية مما تسمى زوراً وبهتاناً حكومة الوحدة وطنية وما تمخض عنه من عراك مضري ضاري إختلط فيه حابل نيفاشا بنابل الدستور الإنتقالي ، لم يطق المشير هذه الوضعية الخانقة فحزم حقائبه وإستدعى (ياوره) الخاص وهو في عجلة من أمره فقد خطر له فكرة جهنمية قرر بموجبه التنزه في الحديقة الخلفية لنائبه للفريق في خطوة لا تخلو من إستعراض العلاقات الدولية لا تنقصها اللهوجة السياسية.

أصطحب الفريق سلفا في جولته المهيبة إلى الولايات المتحدة مستشار الحركة الألمعي المعلم منصور خالد مما يؤكد أن الأمر جلل والمهمة تحتاج للمفهومية وقد مهد لها زيارة الكوماند باقام أموم ورئيس هيئة أركان جيش الحركة ، توقيت الزيارة مريبة رغم الرد الدبلوماسي من قبل قادة الحركة بأنها مرتبة قبل نشوب الأزمة ، تواجد السيد ناتسوس المتواصل بجوبا وإستثناء الخزانة الأمريكية للحكومة جنوب السودان ومناطق الهامش من الحظر الإقتصادي وتفتيت السودان إجرائياً بالإضافة إلي تقديم مبعوث الرئيس بوش بمقترح خلق منطقة عازلة بين جيشي جنوب وشمال السودان تثير عدة تساؤلات وتفضح محاولات بعث الطمئنية من قبل قيادي الحركة بأن إتصالاتهم المكثفة هذه الأيام بالولايات المحتدة روتينية وعادية وقد تكون كذلك لولا الحديث الدائر بأن الفريق سلفا سوف يتقدم للأمين العام للأمم المحتدة السيد كون مون بطلب إنضمام حكومة جنوب السودان للجمعية العامة للأمم المتحدة ولهذه المهمة كان في معيته المعلم منصور خالد ، كل هذه المقدمات الواضحة تعرض أمام ناظري أهل السودان وهناك من يتحدث عن الوحدة!!!.

هرول المشير البشير إلى أصحاب خير سلفا وهو يجأر بالشكوى من التدخل الغربي في شئون بلاده وأنهم قد أفسدوا اخوتهم مع أشقائهم في الجنوب ، الزيادة غير مرتبة وليس لها أجندة ، فاجئ المشير رؤساء دول حوض البحيرات ، فهو قد ضرب وبكي وسبق للشكوى ظنا منه أن رؤساء دول الفكة الأفريقية ليسوا على دراية بمراوغة نظامه وأساليبه طرحه الملتوي ، وبعد أن تبين له إستهجانهم للنميمة والقطيعة في حليفهم المستقبلي الفريق سلفا وحكومة الوليدة غير الموضوع بطلب المساهمة بأكبر قدر من قوات الهجين ، المشير إستهل جولته بخطِ ثقله وماانفك يمط في سقفه الزمني كلما أضاف نائبه الفريق بند لأجندته ولم يستطيع مسئول شئون الرئاسة الإعلان عن موعد عدة المشير الذي غادر الخرطوم ناهيك عن نائبه الذي غادر من جوبا.

أعلن المشير ونائبه الفريق بصورة شفهية أنهما قد تجاوزا الأزمة بصورة تامة وأن مرسوما رئاسيا سوف يصدر خلال إحتفال تاريخي قد يحضره ممثلي دول ووفود حكومات تعطيرا لتجديد روح الشراكة ولكن قد جرت مياه كثيرة من هضاب البحيرات ومرتفعات الأمازون تحت جسور جوبا والخرطوم ورغم ذلك فقد قفلت سلطات ولاية النيل الأبيض الملاحة النهرية أمام جيش جنوب السودان في خطوة تصعيدية خطرة تعتبر إضافة لعقابيل المؤتمر الوطني التي تعيق طي الأزمة كما عكر رئيس البرلمان الأستاذ احمد إبراهيم الطاهر صفو مزاج الأستاذ ياسر عرمان بعدم أخطاره رسمياً للحضور لأداء القسم كنائب برلماني معاد رغم أنفه ، هذا التجاهل لا شك أنه مكابرة مقصوده سوف يزيد من سوء الفهم ويضيف خميرة العكننة بين الطاهر وعرمان مستقبلاً.

رفض حزب المشير الوساطة الخارجية لحلحلة تشابك الأزمة الناجمة مع حركة نائبه الفريق تخطاه هو شخصياً بزيارته المتعجلة في توقيته والمنتقاه في جهته وهو مزايدة دون شك ومهما غلف بأجندة فهو طلب الوساطة بشكل أو بآخر ونائبه الفريق كان واقعيا منذ البداية أقر بالوساطة وطالب بالمزيد ونفذ ما يريد ، دعنا ننتظر لنرى ما يحمله المشير ونائبه الفريق في جعبتيهما هل يحملان الحمائم ام الخناجر.

ليست هناك تعليقات: