الجمعة، صفر 04، 1430

إفساد سلق البيض الفاسد في سرت -28-10-2007م

/ إبراهيم سليمان / كاتب صحفي / إنجلترا
لم يخيب العقيد معمر القزافي ظننا في الشطط كما إعتاد في كل قمة و مندى دولي رغم أنه قد أجتّر إختزال نظام الخرطوم لقضية دارفور في حادث سرقة جمل قبل ساعات من إفتتاح مفاوضات سرت وأضاف إليه إدعاء أجوف مفاده أن نازحي هذا الإقليم قد إستمرؤوا رغد العيش التي تكفله لهم منظمات الغوث الدولي بالمعسكرات ووصل بقمة مفاجئاته لضيوفه حضور الجلسة الإفتتاحية للقمة بإعلان فشلها قبل إطلاق صافرة إنطلاقتها ونصح بإنهائها عند ذاك الحد بعد مهاجمته المجتمع الدولي.

حسنا فعل زعماء ثوار دارفور (بتنفيس) مهزلة سرت التي كتب نصها الدرامي الفاشل كين مون ليمثل بطولتها ألفا عمر كناري وسالم أحمد سالم ودكتور نافع على نافع ، سجل زعماء ثوار دارفور إنتصار في سجل القضية العادلة لشعبهم الأبي بقطع النور و سحب الأضواء من مسرح سرت بقراءتهم الصائبة للمعطيات الشاخصة لكافة مراحل عملية سلق البيض الفاسد ، هذا البيض الذي لم يجد الحاضنة المسئولة التي تهبه الحرارة الكافية ليفقس في موعده ولما فسد أرادوا أن يسلقوه ويقدموا كوجبة بروتينية لنازحي دارفور ، التصرف المسئول لزعماء الثوار أبطل هذا العبث وأجهض هذا الهذيان بإصرارهم على المشاركة بفاعلية في كافة مراحل إختيار عناصر الوليمة السياسية لحل القضية والتفاكر بأريحية في تحديد مكان وزمان الأعداد وإبداء الرأي في كفاءة ونزاهة المراقبين لها وإلا فإنهم قادرون على منع تقديم مثل هذه الوجبات الفاسدة إلى (ضرا) شعبهم ذالك من منطلق ما قطعوا على أنفسهم بإنتزاع إستحقاقات مواطنيهم كاملة غير منقوصة بعد تعهد شعبهم الأبي الصبر والإصطبار على المكاره.

لقد قوى عود الثوار ونضج عزيمتهم فالإستحقاقات العادلة إن تصدى لها الرجال الأقوياء بتجرد ونكران ذات لابد من إنتزاعها وأن تداعى عليها جحافل الإنتحازيين والمرتشيين كما تتداعي الأكلة على قصعتها ، المسميات الدولية والإقليمية المخيفة لا تستطيع إخراس صوت الحق ولن تستطيع تحريف قناعاتنا بما نستحقه من حياة كريمة بذلنا له دماء وأرواح شهدائنا البررة ، رفعوا كافة صنوف التخويف والترويع في وجوه قادة ثوارنا في ابوجا وقد ركزوا لها الرجاء الحقيقيون وأحالوها إلى رماد أذراه الرياح وها هم مرة أخرى قد أطلقوا حبالهم وعصيهم وقد خيلت لهم من عجزهم أنها حيات تسعى إلتقفيها ثعابين الحق وسط دهشة الجميع وبعد هذا وليس إمامهم دون مكابرة إلا الإيمان الصادق بعدالة القضية والإمتثال لأطروحات الزعماء الفعليين للثوار ، حتماً سوف يرضخ الجميع طالما إتفق الزعماء الشرفاء لشعب دارفور على جملة الإستحقاقات ووسائل إنتزاعها ، وهم في كل منعطف يقترب رهطهم من التوحد والتعاضد ، تنتزع الإستحقاقات في حدها الأدنى أو تترك لمن ينتزعها دون مساومة ، الثمن الذي دفعه شعب دارفور الأدبي باهظ للغاية والجميع مستعد للتضحية إلي ما نهاية طالما هنالك قادة أمناء متجردون يعرفون ماذا يريد شعبهم.

ارفوا قوائم إستحقاق شعبكم بكل وضوح ، ورتلوه بكل تناغم ، إصطفوا خلفه بكل كبرياء لإيقاظ الضمير الإنساني العالمي ، تيقنوا من عدالة السماء وسوف يستجيب لكم الظلمة صاغرين ذلك أمر لا ريب فيه هدى للمناضلين.

ليست هناك تعليقات: