الخميس، صفر 11، 1433

د. خليل كان يعلم بالتآمر واستعد له

د. خليل كان يعلم بالتآمر واستعد له
اشرت في مقال لنا بعد عودة الشهيد د. خليل من ليبيا إلى دارفور إلى أن ما تمت في انجمينا وطرابلس إن كانت جزء من خيوط مؤامرة دولية فإنها لن تنتهِ بعملية “قفزة الصحراء” وهذا السيناريو أكده رئيس الحركة الراحل في أول خطاب له حيث اورد ” أحييكم و قد عدت إلى أحب البلاد إليّ رغم أنف عصابة الخرطوم العنصرية المتسلطة على رقاب الشعب، التي تآمرت مع بعض القوى الإقليمية و الدولية، ليكون ثمن عودتي بيع قضية شعبي بأبخس الأثمان”

يبدو أن الراحل كان على علم أن ثمن بيع القضية قد يكون روحه الطاهرة لذلك استعجل تعين قائد عام لقواته وهو الفريق بخيت عبد الكريم عبد الله (دبجو) ونائبيه وقد ظل محتفظاً بهذا المنصب منذ عودته للميدان 2006، ووجه خطبة الوداع للشعب السوداني في 25 سبتمبر 2011 ثبت ما وردت في مانفست الحركة، ومن هذا المنطلق من المرجح أن تظل القوات العسكرية للحركة متماسكة اما الجانب السياسي فحسب العارفين ببواطن الأمور هنالك من يتولاه حتى في وجود الراحل د. خليل.

ومع ذلك ستظل خطورة التآمر الدولي ماثل ليس حول حركة العدل والمساواة فحسب بكل حول قضية دارفور برمتها، وفي هذا الصدد افصحت بعض المواقع الإخبارية عن مقررات قمة دول البحيرات المنعقدة مؤخراً بالعاصمة اليوغندية كمبالا والتي اوصت حسب المصادر بإبعاد حركات دارفور من يوغندا، هذه المقررات تتسق مع أخبار منشورة في الصحف السيارة تفيد وجود الاستاذ عبد الواحد والسيد مني بجبل مرة.

وبناءاً على هذه المعطيات على دعاة التغيير إيلاء التحرك الجماهيري ألوية قصوى وعدم التأويل على العمل العسكري وحده، العمل الجماهيري عصي على المتآمرين مع الطغاة في دول المنطقة وقد أشعلت الربيع العربي مما إضطر حلفاء الأنظمة الدكتاتورية إلى التخلي عنهم، أما العمل العسكري التقليدي فهم يعلمون كيف يمسكون بخيوطها.

والآن تبدو الفرصة سانحة لأنصار ثورة الهامش للإلتفاف حول ثوار السدود وتفويت الفرصة على النظام الذي لم يدخر جهداً لتفتيت مكونات الشعب السوداني، تفرج ثوار الهامش على الحراك الحالي يعتبر ضمن الفرص الكثيرة التي أضاعها الشارع السياسي للتخلص من النظام.

وإستناداً على رواية حركة العدل المساواة التي تفيد إستشهاد الدكتور خليل في غارة جوية مباغطة في دارفور بعيداً عن مسرح العمليات، قد يفرض هذا النهج تغيير في تكتيك الحركة لمواجهة النظام يختلف عن التحرك المنظم الذي يسهل رصده بدقه.

التآمر الدولي إغتال الوحدوي الراحل د. جون قرنق لتمهيد إنفصال الجنوب، فما هي مرامي هذا التآمر من إغتيال الدكتور خليل إبراهيم؟ رغم انه ليس الأحد في الساحة كما كان عليه الراحل د. قرنق، وما هي الرسالة ولمن يوجهها المتآمرون من تنفيذ المخطط في السودان وكانت سانحة خارجها؟ اسئلة تهم قيادات ثوار الهامش والوطنيون الحريصون على الحفاظ علي ما تبقى من أرض الوطن.

آفاق جديدة/ لندن



إبراهيم سليمان ….

ليست هناك تعليقات: