الثلاثاء، ذو الحجة 14، 1430

في إنتظار إعلان المقاطعة

في إنتظار إعلان المقاطعة
العملية الإنتخابية كوسيلة للتحول الديمقراطي إن لم تتم وفق شروطها الموضوعية ، تصبح وبالا على الشعوب التي تنشد الحرية والحكم الرشيد ، والأنظمة الشمولية دائما تخطط لإفراغ هذه الوسيلة من محتواه بإستدراج دعاة التعددية اللبرالية إلى ساحة هذه اللعبة السياسية ، ليست إيمانا منها بالغاية من هذا الآلية وإنما محاولة منها لحرق أهم أوراق الضغط التي تمتلكها خصومها السياسيين وإكتساب شرعية تتمظهر بها أمام المجتمع الدولي ، والتجارب ماثلة على المحورين القاري والدولي. وإن كان التداول السلمي للسطلة ليس له وسيلة اخرى غير العملية الإنتخابية ، فإن إعادة الأمور في البلاد إلى نصابها لها أكثر من وسيلة مشروعية يجب ألا يغفل عنها النظام.

من هنا تكمن ضرورة تمسك التنظيمات الوطنية بكامل بشروطها المعلنة في إعلان جوبا للحوار والإجماع الوطني (سبتمبر 2009م) والإلتزام بعدم دخول ساحة اللعبة تحت أية طائل قبل توفير الشروط اللازمة لعدالة العملية الإنتخابة والضمانات الكفيلة بنزاهتها . الإحتفاظ بكامل أوراق اللعبة والإبتعاد عن ساحتها بلا شك سيربك حسابات النظام ويجبر قادته على الإمتثال لرغبة غالبية الشعب.

وبما أن حكومة المؤتمر الوطني قد تجاوزت أولى هذه الخطوط بتجاهلها للسقف الزمني المحدد لمواءمة القوانين المقيدة للحريات مع الدستور ، فإن كانت التنظيمات الموقعة على بيان جوبا 2009م تعنى ما وقعت عليها من شروط لازمة لدخول ساحة العملية الإنتخابية ، عليه من المنتظر إعلان تلك التنظيمات مقاطعتها الجهيرة للعملية ، لتريح العباد والبلاد من ربكة مشاركتها في التسجيل.

ليست هناك تعليقات: