الجمعة، صفر 04، 1430

آمال عبدالله تتعاطف مع نساء دارفور

إبراهيم سليمان / كاتب صحفي / إنجلترا
أولاً لك التجلة على إطلاعك وتعليقك على مقالي "من هو زعم دارفور المرتقب" وثانياً لك التحية والتقدير على إهتمامك وتعاطفك مع أهلك بدارفور الجريحة ، الأمر الذي يجعلني اشعر أن هنالك أناس لا يزال قلوبهم مترعة بالإنسانية بعد أن تفرج علينا معظم أهلنا في بقية ربوع السودان الحبيب ولم يتعاطف معنا إلا القلة القليلة أمثالك ، لقد رأينا التجريدات والمعونات رسميا وشعبياً تنهال إلى بقع أخري من السودان عند النوازل ولم نجد من يواسي المرأة الدافورية الثكلى وأطفالها زغب الحواصل بلا ما وشجر ، بقر الجنجويد بطون عوائلهم وحرق الأنتونوف مساكنهم ، لم نلتمس هذه المواساة من منظمات المجتمع المدني والنسوي على وجه الخصوص ، فالمرأة الدافورية التي إنزوت في معسكرات النازحين ليست سياسية وليست متمردة خارجة عن القانون ، لذا لم تجد التفسير المنطقي لتخاذل أختها في بقية ربوع السودان من الوقوف معها ، هو التخاذل بلا شك تبعد الشقة وتأسس لبناء عازل نفسي سميك قد لا تستطيع مرور الليالي من تحطيمها.

تستطعين الآن أختى آمال المبادرة بجمع مبلغ 1000 جنية سوداني فقط تستقطعها أية ام أوست بيت بقريتك بالجزيرة لصالح أختها في دافور وبإمكانك السفر مجانا على إحدى طائرات الإغاثة التي تنطلق على مدار الساعة من الخرطوم لدافور وتقومين بتوزيع هذه التبرعات بيدك على أخواتك بمعسكرات النزوح هناك مرة واحدة في العمر وتعودين لتقديم وجبة العشاء لأطفالك بالجزيزة ، وبذلك ترضين نفسك وتنفيذين تعاليم دينك الحنيف وقد يدخلك هذه المبادرة الجنة فقد قال المصطفى (ص) فيما معناه " لا تحقرن معروف فوالله أن الله ليربي الصدقات كما يربي أحدهم فلوه حتى يكون بالجبل يوم القيامة" وافضل الأعمال ما بني على المكاره.

لم لا تتمنطق ممثلة المرأة في كل مدينة من مدن السودان بثوبها وتذهب مواسية لأختها في معسكرات النزوح بدافور وترافقها كمرات التلفزة المحلية لتعبر عن تماسك وتعاطف المرأة السودانية الأصلة والعطوفة مع اختها في تلك البقعة الجريحة ؟؟؟؟ صدقني أختي آمال حتى لو ذهب حرم الوزير أحمد هارون يستقبلونها بترحاب فالنساء هناك لا يتعاطون السياسة يقدرون الإنسانية من إينما جاءت ، والمشاجرات التي تنشب في (ضرا) الرجال عادة وإن بلغت مسامع المرأة فهي (تطنش) حفظاً على حياديتها وضماناً لتواصلها التي خلقت من أجها. ماذا تفعل إتحاد المرأة السودانية هل أنها مشغولة بمحاربة العادات الضارة بالمدن ، أم أنها تضخم في إصواتها مقلدة ومجارية لظلم الرجال في منابرهم السياسية؟ ام أنهن يرين أن نساء دافور يستهلن الذي هن فيها لخروج أبنائهن علي السطلة ، إذا إنعدمت الإنسانية والحنية من أحشاء النساء فلا أمل في مجتمع معافي مستقبلاً.
لقد إستمعت لهمستك ولكنني أتساءل اية فتنة محتملة افزع من إغتصاب أخواتنا في وضح النهار وتمزيق اشلاء اطفالنا وحرق قرانا بالطائرات في جنح الليل؟ تداهمنا الجنجويد وحرس الحدود وعملاء الأمن في المعسكرات أم تعتبرينني مبالغاً في توصيف حالة اهلي من أجل المتاجرة؟
ولك تقديري،،،،
إبراهيم سليمان
ibrahimbasham@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: