الخميس، صفر 03، 1430

عبد الرحمن الأمين وإختصار قضية دارفور

/ كتب عبد الرحمن الأمين في عموده "رؤى" بصحيفة السوداني مقالات بعنوان : القوات الأممية .. الحلقة العصية بتاريخ 19/04/2007 ورد فيه قوله "فإن أهل السودان اجمعين موقنون تماماً أن القوات الأممية لن تجلب سلاماً للإقليم " ولا شك أنه على علم بموافقة الحركة الشعبية وحركة مناوي شركاء الحكومة وحزب الأمة القومي والمؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي من التنظيمات الوطنية المعارضة على دخول هذه القوات ومع ذلك فهو يكتب بعبارات قطعية إلى هذه الدرجة ولا ندري بإسم من يكتب وكيف تيقن من قناعة أهل السودان إجمعين ، وعلى ماذا وافقت هذه القوى الوطنية وهل لديها اجندة خاصة غير سلامة أهل دارفور، فإن كان الكاتب لديه علم بذلك يجب إفادتنا به وإلا يعتبر هذا التعميم غير مسئؤل أوأنه يكتب من منازلهم.

كما ورد في ذات المقال قوله "على الأطراف الفاعلة والضاغطة أن تضغط باتجاه إقناع حاملي السلاح بالجلوس إلى مائدة التفاوض وطرح قضيتهم دون شروط مسبقة ، ويقيننا أن قضية دارفور مبتدأ ومنتهي أنما هي قضية تنمية" نعم قضية أهل دارفور قبل 2003 كانت خلفيتها ودوافعها تنموية ولكن الآن لم تعد كذلك و كأن الكاتب لم يسمع بمليشيات الجنجويد الحكومية ولم يسمع بالقرى التي تحرق صباح مساء بقذائف طائرات الإنتونوف وكذلك الآبار والدوانكي وكافة مقومات الحياة التي تدكها هذه القذائف الجهنمية ، وإذا كانت قضية دار فور كما إختصرها الكاتب في تنمية فإن عمل نظام الإنقاذ عكس ذلك بخراب الأرض وإبادة إنسانه فهو إبلغ دليل على إن المواطن هنالك مستهدف ، وإذا كانت القوات والمنظمات الأممية والأمريكية تحفظ الأمن وتبني مشروعات تنموية وتكفل عودة اللاجئين وإيواء النازحين وتبني برنامج للتنمية والمصالحة قل لي بربك ما فائدة حكومات السودان ولماذا تتبع لها دارفور أصلاً؟

مواطن دارفور قادر على البناء والتنمية وخيراتها كفيلة بتوفير مدخلات تنمية ، ولكن أياديه مكبلة بسلطات المركز ومغلولة بحقد الشرذمة الحاكمة ، إين إيرادات طريق الإنقاذ الغربي المستورة ، دفعت من حر مال مواطني دارفور ولكن إيادي الحقد والضغينة طالتها ، وهي ليست مجرد إختلاسات مالية كما يتصورها البعض ، الشرذمة الحاكمة تمارس التشفي والإنتقام من من أبناء دارفور ، هؤلاء لم يتمكنوا من تجاوز عقدة تاريخية ، الآن المسألة إصبحت واضحة للقاصى والداني ، جرائمهم في دافور شاهد على ذلك ، ومعالجتهم لحادثة المهندسين يبرهن ذلك ، إفرغوا جام سخطهم وعميق حقدهم في تلك المجزرة وهي ليست معالجة أمنية محضة ، رجل البوليس السوداني بحنكته وخبرته الطويلة يعرف كيف يتعامل مع كافة أنواع الإنفلاتات الأمنية.

يجب على الأبالسة دعاة الفتن الخروج من دارفور لكي تعمر ، هذه أول خطوة ، دارفور ضليعة حكم من زمن وكانت فاعلة في عُصبة الأمم ، يجب أن يحكمها أبنائها المخلصون ، عندما يتوحد الإقليم ويتولى قيادتها التنفيذية أحد أبنائها الشجعان في قامة سعادة / الفريق إبراهيم سليمان ويستمد شرعية من أهله مواطني دارفورويتولي إدارات إهلية مستقلة في قامة سعادة / الناظر سعيد مادبو ناظر عموم الرزيقات مقاليد الامور ، وتكون لها ملحقات تجارية مع دول الجوار ، وقتها يمكن أن تتعافي دافور وتنعم بالسلام والرفاهية وهذه الحقوق تنتزع ولا تعطى خاصة مع إصابات القتل و الإجرام سارقي السلطة ومصاصي دماء الشعب ، ما هي المقومات والوسائل التي إنتزع بها أبناء الجنوب الحكم الذاتي ، إنها المظالم التاريخية والبندقية الشريفة ونحن على ذات الدرب سائرون وكل ويوم المشكك يزداد يقين بعد أن تفرج الجميع على عمليات إبادة شعبنا بصورة جد مخليبة للآمال ، نحن أخوة في الدين والوطن ناهيك عن الإنسانية ولم يتعاطف إلا القلة مع أطفالنا ونسائنا وشيوخنا وحرائرنا وتنتظرون منا الجلوس للتفاوض دون شروط مسبقة؟ وبعد كل هذا تفترضون أننا أكثر حرصا منكم على الدولة الموحدة المركزية؟ ما لكم كيف تحكمون ، لسنا أقزام ولا جبناء ولن ينام لنا جفن قبل مثول المجرمين أمام العدالة الدولية وإلا فنحن قادرون على الثأر لدماء شعبنا وشرف حرائرنا.

بعد مقلب السيد / مناوي ومهزلة أبوجا ومجزرة المهندسين هل تعتقد أن أبناء دارفور سُذج وقلوبهم ميته للتفاوض مع شرذمة الحقد دون شروط مسبقة ، هل تتوقع ضغوط أشد من ضغوض ابوجا من المجتمع الدولي على ثوار دافور؟ صاحب القضية لا تلينه اية ضغوطات مهما كانت ، لا يمكن حل قضية مواطن دارفور حلاً جذريا في ظل حكم هؤلاء الشرذمة الحاقدة وإن وقع كافة القادة الحاليين لثوار دارفور وحتى إن وقع الثائر عبدالواحد نور وسكن القصر الجمهوري لم تحل القضية وسوف يتلقف آخرون رايات التحرر والإنعتاق ، ثورة إنطلقت ترددها ملايين القلوب ، وإن كانت التنظيمات السياسية والوطنيون من أهل السودان حريصون على دارفور ووحدة السودان عليهم العمل على إزالة الأبالسة وإسقاط حكومة الضغينة والحقد.

أيضا ذكر الكاتب عبد الرحمن الأمين "انه من بعد فرض الأمن والإستعانة بالإدارات الأهلية في حصر السلاح وجمعة ، بهذا وحدة يمكن أن تحقق حلا لقضية دارفور" وهو يكتب من منزله ولا يدري ان نظام الإنقاذ بتصرفات شيطانية شريرة قامت بإعادة توزيع الحواكير وخلقت إدارات أهليه جديدة تابعة لها وعين نُظار مدرجين في هياكل المؤتمر الوطني وقدمت لهم سيارات لاندكروزر وأطلق عليهم لقب أمراء ، هل يجدي الإستعانة بهؤلاء في نزع سلاح مليشيات الجنجويد الأمنية ام قوات حرس الحدود النظامية التي روعت حاكم شمال دارفور القوي أمام منزله و "قدلت" اما قصر السلطان على دينار هل تعتقد أن الأمراء قادرين ومؤهلين لذلك؟ النظام تسلح وتدرب وتمول هذه المليشيات والتي أعلن رئيس النظام أخيراً أنها مليشيات خارجة عن القانون أي أنها متمردة هى الاخرى علي السلطة فمن يا ترى قادر على وضع حد لجرائمها غير القوات الأممية؟

كان ينبغي عليك صعود قمة جبل مرة لترى من علً بأم عينك القرى المحروقة بكافة تراب دارفور وترى كذلك شجراً يسير إنهم الجنجويد ، ترى رفاة الأطفال الرضع الشيوخ الركع بدلاً عن الكتابة من منزلك دون خلفية كافية ، وإلا فالصمت افضل لك من التشويش على الحقوق المشروعية لشعب دارفور الأبي فالكلمة أمانة.

ليست هناك تعليقات: