الجمعة، صفر 04، 1430

من هو زعيم دارفور المرتقب؟

بداءاً أزجي التحية وأترحم على شهيد الحرية لوممبا دارفورا ومفجر ثورته الحقيقي المهندس / داود يحيى بولاد وجميع الشهداء الذين بذلوا أرواحهم رخصية في سبيل تحرير مواطن دارفور من التبعية الظالمة للمركز ، التحية والرحمة للقائد الشجاع الشهيد / عبدالله إبكر بمناسبة حلول ذكرى إستشهاده في هذا الشهر عام ، فالإنسان الحر الأبي لا يمكن أن يرزح تحت نيرالظلم والقهر والإستبداد دون أن ينتفض ويثأر لكرامتة المهدرة ، والذي يستمرء الإهانة والإستحقار ما هو إلا خسيس منقوص الرجلوة وفاقد الشهامة.

والتحية لجميع إبطال نضالنا ومجددي ثورتنا العادلة ، على رأسهم رمزنا وعمنا أحمد إبراهيم دريج والثائر الشاب عبد الواحد نور ودكتور خليل إبراهيم ومني اركري مناوي ( ربنا يهديه ) والتحية لجميع قادتنا الميدانيين القائد / آدم بخيت والقائد / عبدالله بنده / والقائد خميس أبكر والقائد / احمد عبد الشافي والقائد / قدورة والقائد / إدريس أزرق أحيهم فرادا فرادا و مفترضاً أنهم جميعا مجتمعين بأرض دارفور الطاهرة والمحررة لتداول معضلة توحيد الثورة وهو أمر هام للغاية في مرحلة مفصلية في تاريخ نضالنا ضد الظلم ورد البغي والعدوان عن أهلنا الأبرياء ، احيهم من على البعد فقد أصبنا بخيبة كبيرة وإحباط مدمر بعد أن انفض السامر من مؤتمر أبشي الأشهر الماضية دون التوصول لأطر لتوحيد جهود ثورانا من أجل إتنزاع حقوق شعبنا بأقل خسائر ممكنة.

دب الأمل في نفوسنا ونحن نتابع ونترقب تطورات هذا التدوال والذي نعقد عليه امل كبير للتوصل لإطار جامع لمطالب شعبنا وليس بالضرورة الإتفاق على هيكلية ثورية موحدة ، مطالب شعبنا واضحة وضوح الشمس والذي يتمسك بها دون مساومة هو قائدنا ، لا نشك في نوايا أحد الكل غيور على تراب ومواطن دارفور وإلا لما رمى أحد بروحه في مهاوي الردى ، وعلى حسب إطلاعنا ومتابعتنا ليس هنا إختلاف في الأهداف والوسائل فعلام الخلا ف بينكم علام؟..... إستعصى علكيم تسمية قادة المرحلة ..... الصراع على السطلة إذا ....... هو ( ما في غيره ) باعث كافة الصراعات على وجهة الكرة الأرضية.
من هو زعيم دارفور المرتقب؟

الزعيم الذي يشكل محورا ويكون مرتكزاً لجميع الثوار وكافة أهل دافور يجب أن يكون صلب العود منتصب القامة ، قوي النظر، أبيض القلب ، مبسوط اليد ، واسع الصدروالأفق ، كبير الرأس ، قليل الكلام كثير السمع ، فالضعيف الشخصية سهل المراس أو ملتوي الطرح مغلف لمبادئه اوقصير النظر الذي لا يستطيع النظر أبعد من أرنبة أنفه ليس بقائد ، الزعيم يجب أن يكون متدينا يعرف حدود الله ويخشى إنتهاك الحرمات ، شجاعاً وكريماً ( لولا المشقة لساد الناس كلهمو × الجود يفقر والإقدام قتال ) قادرا على خوض الوغى مع جنوده غيرمترفعاً عن ذلك أو العاجز على الجهر بالحقيقة ، كريما يقاسم النبقة مع جنوده ، حاذقاً يعرف إين ومتى يضع السيف ، و قديما قالوا السيف شريك والقلم خادم فالذي يحمل السيف والقلم ( الذي يزيل بالبلم وليس اي قلم) المتجرد عفيف اليد واللسان ، نفي السيرة والسريرة ، القادر على تحمل حفوات أخوته ، الحليم الذي لا يحمل الحقد ( وليس زعيم القوم من يحمل الحقدا ) وكما قال أبونا البرعي عليه رحمة الله ( اوريك طبك احسن فيمن عاداك ومن يحبك..... اذكر إلاهك يود ) متحرراً من الشعور بالمركزية غير آحادي التفكير ، المتحاشي بخس مجهودات رفاق نضاله ، الذي ينتهج الشوري الفاعلة ، المرن وليس ( ناشف الدماغ ) صاحب عزيمة وجلد لا تهزة المصائب مهما تعاظمت ، ملم بأبجديات إدارة الأزمات.

هنالك قادة مدانيين وسياسيين فرضوا قيادتهم بقوة دفع غير موضوعية وأجبروا أتباعهم بالخضوع لهم بالإكراه وهو يولد الخوف وليس الحب والولاء ، وأعتقد أن أي قائد لا يتمتع ببعض المواصفات أعلاه يعتبر قائد وهمى وبلا شك سوف يٌورد أتباعه مورد الهلاك والشواهد ماثلة في تاريخ نضالنا ، بعض المواصفات القيادية نسبية وفضفاضة وكنتيجة لمورثنا التربوي كسودانيين المفتقر لنقد الذات بلا شك جميع القادة يعطون أنفسهم 10/10 من المواصفات أعلاه بيد أن هنالك قرائن وتصرفات بعد القادة تؤكد عدم أهليتهم ، هذه القرائن مثل الطواقي الكل يختار من يناسب راسه ، فمثلاً القائد الذي يرفض التواصل والتفاهم مع كافة رفقاء دربه ، فهو بدون مكابرة ناشف الدفاغ وغير مرن في حين أنه يرى نفسه صعب المراس قوى الشخصية ، وإذا سُأل اي أحد من أبناء دارفور بالداخل أو الخارج من ذاك القائد لم يتلعثم أحد في ذكر اسمه ، كذلك إذا طرحت سؤال آخر من هو القائد الذي يشتبه تغليف أطروحاته ويرتهن قراره لتظيم سياسي ولا يستطيع أن ينتصب قائما مرفوع الرأس أمام الجميع يذكرونه بدون تردد ، وإذا سألت عن القائد الذي ظله يبدو اطول من قامته حتما يجمع عليه الأصوات ، وإذا إستفسرت عن القائد الذي يعاني من ضبابية في الرؤية و (طشاش ) في الطرح يهرول من تنظيم إلى آخر ومن حركة إلى حركة تفاجئ بتطابق الإجابات ، حتى هم يعرفون أنفسهم منهم من يراهن على إصلاح زملائه ومنهم من يعتبر رد النصيحة جفاء ، الكمال لله وحده ويستحيل أن تجتمع كافة الخصال القيادية في شخص ولكن بلا شك الإفتقار لأحدى هذه الخصال المذكور أعلاه إيزاء موقف معين سيفقد القائد زمام المبادرة و الأهلية المرحلية ، القائد يولد وصنع والإقرار بضعف الإنسان وعدم إستغنائه بأية حال من الأحوال عن أخية الإنسان الأمر الذي يجعله يستمع بعقل مفتوح لطرح ونصح رفقاء دربه ، ومن إستبد برأيه هلك فربنا وحده الغني عن العالمين.

إذا اسند الأمر (الزعامة ) لغير أهله فانتظر الساعة ، بالطبع لن تُخمد الثورة ولن تمت القضية ولكن قد تطول معانة أهلنا ، فقلوبنا تتمزق كل يوم من الحسرة والألم ونحن عاجزون عن حمايتهم من بطش نظام الإنقاذ الدموى حتى وهم داخل معسكرات النزوح لا حول لهم ولا قوة إلا بالله رب العزة والجلالة ، فكفى التشرذم وكفى المجاملات ، فإختلافكم ضمنا يعنى إستمرار مأساة أهلنا الذين فجرتم الثورة العادلة وباركناها من أجل صون كرامتهم ، فكلكم متدين ومن لم يكن والده (فكي) فجده كذلك تخافون الله وبلا شك تخشون تحمل مسئولية الرقاب والذمم الآدمية المسلمة بأي شكل من الإشكال ، نعم لقد أرغمنا جميعا على الثورة ضد الظلم بصور مختفله لهدف واحد وهو مشروع ولكن أختلافكم كقادة سياسيين وميدانين على الهيكلية والمناصب تعني الكثير نضاليا وعقائديا.

التحية لكم جميعا قادة ميدانيين وسياسيين في مؤتمركم المرتجى نسال الله أن يؤلف قلوبكم رحمة بالضعفاء والمعذبين في أرض دارفور والكل يحدوه الأمل في التوصل لرؤية موحدة لتحقيق تطلعات شعبنا بأقل الخسائر وأقصر الطرق خاصة وأن مؤتمر جوبا تعتبر سانحة مواتية من كافة الزوايا لتعميق التلاحم يجب إغتنامه فالفرص لن تتكرر ، والشكر والتقدير لأخوتنا في الحركة الشعبية على هذه المبادرة مقدماً.

ليست هناك تعليقات: