الخميس، صفر 03، 1430

دكتور البوني حماش النيران

ما بال د.عبداللطيف البوني يُهمش نيران الفتنية القائمة بعد أن كانت نائمة بين النظامين السوداني والتشادي و يعمل ( مديدة حرقاني ) بإفتراضات لا تسنده منطق ولا تقبله عقل ، إفترض أن تشاد ما براها وأنها محرشة في توغلها المرفوض في العمق السوداني حتى مشارف منطقة فوربرنقا بغرب دافور ، فعلي الرغم من علمه المسبق أن نظام الإنقاذ مرعوب من التدخل الدولي فهو يرفع في رأسه الفروة ليزداد رعباً وتهوراً.

السيادة الوطنية كل لا يتجزء والتوغل التشادي المرفوض ليس الأول ولا الأخير في سلسلة توغلات دول الجوار في الأراضي السودانية ، والتوغل لساعات ثم الهروب يعقبة إبتسامة وإعتذار أخف بكثير من إحتلال الأراضي وطرد مواطنوها بكل إزدراء وإستحقار ، كما هو الحال في حلاليب السودانية من السلطات المصرية ، وأراضي الفشقة من قبل القوات الأثيوبية ، وقبلها توغلت القوات اليوغندية بتصاريح من نظام الإنقاذ حيناً وبدونها إحياناً كثيرة ، وفي كل هذه الإنتهاكات السابقة لم تعتذر دولة ولم تسطيع الدبلوماسية السودانية من رفع رأسها في وجه المعتدين ناهيك عن الوعيد بالويل والثبور كما الحال من دولة تشاد ، لم يحتفظ أحد بحق الرد حتى ، تنازلوا عن حلايب ثمناً لجرائمهم الطائشه و تغاضوا عن نزع مزاع المواطنين العزل بالفشقة تفاديا للشر الأثيوبي المهرشة والتي قلبت ظهر المجن لنظام الإنقاذ بعد التطبيع من عدوتها أريتيريا ولم تجرؤ النظام على الإعتراف بذلك ، توغيل القوات اليوغندية حتى مشارف مدنية جوبا ولم تزبد ولم ترغي الحكومة السودانية لإنتهاك السيادة فلماذا مع تشاد ، اسد على تشاد ومع دول الجوار العظمي نعامة ، ليتني أقر ولو حرفا واحداً تخطه قلمك السيال د. البوني عن مثلث حلاليب وأراضي الفشقة وإستطان جيش الرب الجنوب.

من الواضح ان النظام وجد من التوغل التشادي المرفوض فرصة مواتية لخلق عقيدة لقواتها المنكسرة في دارفور والتي تقاتل بلا هدف هنالك وقد تلاشت العمليات البرية لتولي قواتها عند المواجهة ، الأمر الذي جعل النظام يعتمد بشكل أساسي على سلاح الطيران لتحرق أرض الحفظة والتوحيد بمن فيها وما فيها ، لذا على أهلنا مواطني دارفور وخاصة المتاخمين للحدود التشادية اخذ الحيطة و الحذر في الأيام القادمة من طلعات الأنتونوف وهذا ما يلزم التنويه في صراعنا مع القتلة ومصاصي الدماء الذين إنعدمت في صدورهم الرحمة.
هل يعلم د.البوني أن الرئيس دبي بمباركة نظام الإنقاذ تمركز في الأرضي السودانية وإنطلق منها للإستيلاء على السلطة في تشادي ، ولا يزال مواطني منطقة عين سيرو بولاية شمال دارفور يموتون بالألغام والمخلفات الحربية التي تركتها قوات دبي ، من كان مع دبي وما الجن الذي كان يتلبسه؟

دكتور البوني يهمش النار للفتنة ويصوغ لنشوب حرب بين الدولتين بتصوره أن القوات التشادية المتوغله تتدثر في ثوب القوات الدوليه لذا يلزم القوات السودانية مناطحتها في الأراضي الحدودية للدولتين والتي تفطنها مواطنين متداخلين اسريا وهم غير مرغوب فيهم اصلاً ، ، لماذا لم يقل د. البوني أن الإصابات الأثيوبية ما براها كما وصف توغل القوات التشادية المطاردة لفلول الثوار الذين لم تصدى لهم القوات المسحلة السودانية ؟ هل بالنسبة لك ولهم ما فارقة لأن دارفور ارض حرب ، الفتنة قائمة ولعنة الله على من همش لها.

ليست هناك تعليقات: