السبت، صفر 05، 1430

الأستاذ على طه ومضغ الكلام بالقضارف - 6-4-2008م

وجه نائب رئيس النظام الأستاذ / على عثمان طه الإتهام للمنظمات والمخابرات الأجنبية بأنها تترقب الإنتخابات القادمة لتجعل منها مرجلاً لتغذية الصراع السياسي ، وأشار إلى أن الحكومة تسعى لتأسيس وطن عملاق يجد الجميع فيه نفسه ، كما دعا الشعب السوداني للتمسك بشرع الله وإحياء قيم التكافل والتراحم ، ودعا الطلاب إلى نبذ العنف والإبتعاد عن أدوات القتل لإعلاء قيم التحاور بالكلمة الرأي السديد . جاءت كلمته خلال ندوة ألقاها بجامعة القضارف حسبما أوردته صحيفة السوداني العدد 861.

نائب الرئيس الموقوف صلاحياته رغم ما عرف به من دهاء ومكر سياسي وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه منذ أن (دقس) وأعلن إستخفافه بعقول العساكر وفورتهم المفتقرة للرزانة والأناة حسبما يمكن تفسيره بقوله (ده ما كلام عساكر) فقد وجد نفسه بعد إستجوابه على الملأ رجل تشريفات لا أكثر ، هائم على وجهه يطلق الكلام على عواهنه محاولاً إعادة تسويق أوهام عفا عنها الدهر و تبين الجميع عن زيفها وبهتانها . في رابعة النهار يمد يده لتعليق بلاوي نظامه على شماعة المنظمات والمخابرات الأجنبية ظناً منه أن الشعب السوداني بلا ذاكرة تمكنه من التمييز ، لم يتوقف نظامه من زرع الفتن ما ظهر منها وما بطن وسط كافة مكونات المجتمع السوداني من أجل السؤدد ، هو لا غيره من وقع إتفاق نيفاشا غاضاً الطرف عن بروتوكول ابيي المفخخ ، وذات نفسه من حضر مؤتمر بروكسيل وأعطى الضوء الأخضر للتدخل الدولي في دارفور ظناً منه أن ذلك قد يحجم صلاحيات خصومه العسكريين ومسوقاً نفسه كرجل مرحله ، المرجل يغلى منذ أن جسم نظامه على صدر هذا البلد بسبب طرحهم الآحادي ونهجهم الشمولي الدموي ، ولكن إستخفافاً يتعمد إقناع الشعب بأن الآخرون هم الجحيم. يدعى الأستاذ أن نظامه يسعى لتأسيس وطن عملاق يجد الجميع فيه نفسه ، كبر مقتاً عند الله وعند الشعب أن تقولوا عكس ما تفعلوا ، نظامه يتفرج على الأحباش ينزعون أراضي المواطنين بالفشقة على بعد كيلومترات من مقر ندوته ، وتنازلت حكومته عن حلاليب لسد (خشم) الشقيقة مصر و لم تتوانى في تحريض الجنوبيين على الإنفصال المبكر ، ودفع ثوار دارفور على المطالبة بتقرير المصير وأهالي النيل الأزرق للتفكر في الإنضمام للحبشة ، نظامه يختزل السودان في مثلث عنصري ، ويحتكر السلطة في شخوص قيادات تنتمي لثلاث قبائل من جهة واحدة ، وشهدت البلاد في عهدهم حالات تهجير قسري ونزوح غير مسبوقة في التاريخ . بعد أن إستحكم نظام الإنقاذ حلقات التضييق على الشعب السوداني وكاد أن يخر السقف على رؤوسهم ، يأتي الأستاذ طه ليتشدق بأنهم يسعون لتأسيس دولة عملاقة يجد الجميع فيه نفسه ، يا للعجب!! أنه يتوهم أن الشعب السوداني لا يعلم ولا يتألم لكل ذلك ، حقاً أنه قلة حياء وقوة عين فوق التصور . منذ إستيلائهم على السلطة إعتبروا البلاد ضيعة ضائعة فأحالوها إلى ملكية خاصة لمنسوبيهم ، أزحقوا أرواح مئات الآلاف .. خربوا بيوتات عامرة .. شردوا أعداد مهولة من أسر شريفه بسيف الصالح العام .. أذلوا الرأسمالية الوطنية وإستهدفوا ركائز البلاد لتنهار ويتسنى لهم تشيّد إمارتهم الإسلاموية المزعومة ، دمروا كافة المشروعات القومية الضخمة بقصد تشيد أُخر تتماشى مع مشروعهم الحضاري ، الأستاذ ثالث ثلاث ممن دبروا الإنقلاب ورأس الحية في المفاصلة ولا يجد حرجا في أن يطول عنقه لدى مزارعي قضارف الخير يسوق لهم الأوهام بتوفير الأحزمة التقنية اللازمة لتحقيق نهضة زراعية شاملة بعد أن نكّل بهم نظامه بالسجون والديون الإعتباطية . مع كل موبقات نظامه البشعة يدعو الشعب السوداني للتمسك بشرع الله وإحياء قيم التكافل والتراحم!! من تتنازع أفعاله مع أقواله فهو منافق صريح وما إغترفه نظام الإنقاذ في حق الشعب السوداني الكريم لا تمت لمعاني التكافل والتراحم في شئ البتة ولا تتماهى مع شيم المتمسكين بالشرع الحنيف ، لم يعد الأستاذ على شيخاً كما يتوهم ولا يصلح أمثاله للخطب الدينية وقد إعترف الشيخ يس عمر الإمام بذلك تصالحاً مع نفسه فما بال على طه ، كل شي أصبح مكشوفاً في الفضاء والعصر عصر عولمة ، ما من شك أنه متبطل ليس لديه ما يفعله ويبدو أنه أختلط عليه البقر في المناطق الإنتخابية سيما وإنه يحاول كنس ما حققته تنظيمات أُخر في نفس الساحة ، فعمالقة مزارعي سَمسَم والفشقة لا تزال جراحهم نازفة لحظة إنعقاد الندوة.

الأستاذ يدعو الطلاب إلى نبذ العنف والإبتعاد عن أدوات القتل لإعلاء قيم التحاور بالكلمة الرأي السديد ، كلام زي السكر ، إلا أن ذاكرة الحركة الطلابية تختزن مواقع مستودعات السيخ بالجامعات وسجلت كميات الدماء التي اُريقت بأيادي الحركة الإسلاموية منذ نشأتها ، فقد وسموا بجنوحهم للعنف دون سواهم ومنهم من ألصق ذلك بنفسه مفخرة ومباهاة بفجور العدوانية ، هل توقف طلابهم عن تقطيع السيخ قبيل إنعقاد تلك الندوة؟ وهل بلع رئيس النظام كلامه من "من أراد السلطة فليحمل السلاح" أم أنه كلام عساكر؟ لا يعنى الأستاذ على طه؟ ومع من جلس نظامه التحاور بالرأي السديد قبل أن يحمل سلاح في الإتجاهات الأربع أم مع التجمع؟ هل هنالك نظام عادى الشعب السوداني وأهان كرامته كما فعل نظام الإنقاذ؟ عند من نجد الرأي السديد ؟ عند الرئيس الذي يحسم الأمور بالطلاق أم عند د. نافع الذي يطلب مع الجميع (لحس الكوع) مع كل مطلب وطني ولا يمانع أن (تنقد) مكان الرهيفه ؟ أم أنه يمارس تذكية النفس؟ ما قاله على طه بالقضارف يعتبر مضغ كلام وهروب للأمام ليس إلا وبالتأكيد أنه إختار المكان الخاطئ ، ولسان حال أهل القضارف تردد له قول الشاعر:
لا ألفينك بعد الموت تندبني وفي حياتي ما زودتني زادا

ليست هناك تعليقات: