الجمعة، صفر 04، 1430

من القائل وما المناسبة ، إلتباس تاريخي -30-7-2007م


(ام غرَّكم قتالكم مع ملوك ........ والشايقية ، فنحن السلاطين وهم الرعيَّة اما علمت ان ........ محروسة محمية ، بسيوف قطع هندية ، وخيول جرد ادهميه، عليها كهول وشباب يسارعون الى الهيجاء بكرة وعشية)

هذه العبارات البليغة والرد الشافي الوافي جزء من رد قوي سار بها الركبان خلال ثلاثينيان القرن التاسع عشر وتناقلتها أبناء السودان جيلاً بعد جيل ، وقد ضُمنت في المناهج الدراسية منسوبة لأحد ملوك دولة سنار في رده لمحمد على باشا ، إلا أن هنالك من المؤرخين من ينسبها للسطان محمد الفضل قمر سلاطين الفور في ذاك الوقت.

لا يتخلف رجلين إثنين أن تاريخ السودان الحديث مغلوطاً في كثير من جزيئاته ، وقد أكد ذلك أحبار مؤرخي السودان منهم البروفسير محمد إبراهيم أبو سليم عليه الرحمة ، ومعلوم أن إنتقاص التاريخ يعتبر تمهيد إجرائي لإنتقاص الجغرافيا ، لذا نأمل من مؤرخينا الأجلاء بمقتضى أمانتهم العلمية توضيح هذا الإلتباس من قائل ذالك الرد القوي وما المناسبة؟ أم أن احد القائدين إقتبس ذات العبارات بتصرف من أخيه القائد الفذ ، فالدولتين الإسلاميتين هما أساس لدولة السودان الحديثة وعلي تراثيهما تبلورت هوية الشخصية السودانية والأمانة العليمة تقضي رد الفضل لأهله وتوضيح الإلتباس للأمانة والتاريخ.

ليست هناك تعليقات: