الجمعة، صفر 04، 1430

ماذا تحمل يد الفريق سلفا الممدودة لمبارك المهدي؟-13-11-2007م

من العالم الجديد ، من بلاد العم سام أخرج الفريق سلفا كير زعيم حكومة جنوب السودان أخرج يده من داخل كُم بدلته الأفرنجية الأنيقه لمصافحة السيد مبارك الفاضل داخل أسوار معتقلات نظام الإنقاذ الذي ينوب الفريق سلفا عن رئيسه ولم يستطيع أن ينبس ببنت شفة في حقه منذ تلفيق تهم التخريب بحقه وآخرون ، الفريق سلفا بقامته الفارعة ورتبته الرفيعة ونسبة مشاركة حركته العالية في حكومة الوحدة الوطنية يطالب فقط مثلنا (الحكومة) بإطلاق سراح السيد مبارك الفاضل ورفيق محبسه الأستاذ على محمود حسنين حتى أن بعد دحض الإستخبارات العسكرية مزاعم وإدعاءات أجهزة امن النظام هذا أيضا يعتير تأكيد على عجزه وإستلاب سلطاته داخل القصر.

لماذا تذكر الفريق سلفا السيد مبارك وهو في أمريكا وكان بإمكانه زيارته بصفته الشخصية في محبسه قبل عدة أشهر ، ولماذا لم يؤازره حينما رُكل من القصر الذي كان يجمعهما وأبلغ حين سأل عن إيرادات البترول التي يتساءل عنه الفريق سلفا حتى اللحظة إنها مخصص لشراء أمثاله ، تذكره الآن و الإعتصام عن الطعام قد أوهن عظمه ولم يقو على النهوض لتقلي اليد الممدة للمصافحة ، تذكره الفريق سلفا من أمريكا خلال زيارة أنكر رئيسه علمه بها ولم يداري إرتيابه من أجندتها ، وقد كذبه الأمريكان في مناصرة واضحة لنائبه الذي لم يحسب حساباً لإعلان فقد ثقته في رئيسه وحزبه الذي يشاركه السرج ، لقد إرتاب من قبل رئيس النظام من أجندة زيارة كان السيد مبارك المهدي قد تلقاها من السلطات الأمريكية تلك الدعوة التي عجلت بإقالته من القصر كما يرتاب من زيارة سلفا الذي طار من جوبا وليس من الخرطوم ، السيد مبارك الفاضل فضل الإحتفاظ بأجندة تلك الدعوة الكريمة الخروج من القصر طي الكتمان حتى اللحظة.

في عالم السياسية لا مجال للصدف وحسن النية المطلقة لذا قد يكون الفريق سلفا قد ذُكر بمبارك المهدي ممن نصبوا أنفسهم حكاماً على شعوب العالم ، حيث أننا لم نعلم أن السيد مبارك قد أيد إتفاق نيفاشا تأيداً مطلقا دون تحفظ حيث أن طرح الرجل تعدديا لبرالياً وبغض النظر عن أن نيفاشا قد أوقفت نافورة الدم النازف منذ أكثر من عقدين تلك المحمدة التي أجعمت عليها كافة أهل السودان ، من غير هذه المحمدة تعتبر نيفاشا تكريسا للثنائية وهي وجه من أوجه الشمولية ، تفصل الجنوب بأخطاء حزب المؤتمر الوطني الذي يطلق صقوره على نيفاشا إتفاق على عثمان ، فكيف ومتى أيدها السيد مبارك دون تحفظ حزبه الأم ، قبيل إعتقال السيد مبارك أقر بسوء تقديره للأمور حينما قرر دخول القصر خارطا (الرسن) من رهطه وأمن على تتطابق طرحه مع حزبه ولم يتبقَ إلا إجراءات تنظيمية لإعلان حل حزبه الأعرج والعودة بقناعة وكبرياء إلى (المراح) ولم يجد عباقرة المؤتمر الوطني وسيلة لإفساد ذلك الحدث إلا بتجريمه زورا ، الفريق سلفا والذين يختبئون داخل كم بدلته لم يرق لهم كل ذلك ويختزلون رؤى حزبه الأم في شخصه ، في محاولة لا تخلو من تضخيم لذات رجل هو مسئول بقدر ما عن ظلمه وإنعاش إيحاءات مغرضة لإذكاء روح الشقاق لا ندرِ تصب في مصلحة من؟ ، مواقف الحركة الشعبية السالبة من حزب الأمة القومي اقوي أحزاب المعارضة الوطنية معروفه ، وعداء مستشارها المعلم منصور خالد لزعيمه الإمام الصادق المهدي مشهود وطالما أن المستشار مشارك في صنع قرارها يستحيل التقارب بين التنظيمين ولما كان لا مناص من التنسيق بينهما في هذه المرحلة التي تترنح فيها البلاد يكابر الفريق سلفا بإختزال طرح حزب الأمه الموحد فكرياً في شخص مبارك الفاضل رغم تتطابق مواقفه مع حزبه الأم فقد علم الجميع أن إختلافه مع قيادة الحزب كانت تنظيميا ومؤسسيا ليس إلا.

الولايات المتحدة الأمريكية والغرب عموما تتحفظ على كافة أشكال الحكم الثيورغراطي حتى أن كان وسطياً معتدلا ، في السودان بلا شك قد خاب رهان أمريكا على نمو تنظيمات الهامش والقوى الحديثة بالإيقاع الذي كان متوقعا رغم السماد والمخصبات الجينية التي تنثره بغزارة في كافة أرجائه ، كان مؤملاً من قوى الهامش تطويق التنظيمات الأيدلوجية التقليدية ، حدقت أمريكا وإلتفتت الحركة الشعبية على مقربة من المنعطف المفاجئ لمسار القطار السياسي السوداني ولم تلوح لهما في الشهد الملبك بالغيوم سوى مظلة حزب الأمي القومي الثابت على المبدأ لذا يبحثون تحتها عن شخصيات يعتقدون أنها راديكالية قد يصافحونهم إن كانت الأيادي بيضاء من غير سوء أو صُرر إكرامية نتمى أن تكون يد الفريق سلفا خاليه من كليمها.

ليست هناك تعليقات: