الجمعة، صفر 04، 1430

الإنقاذ وتضخيم الإنجاز(1) -27-5-2007م

كلما إقترب موعد الإنتخابات العامة المزعومة يزداد خطاب كوادر المؤتمر الوطني إرباكاً وإطضرابا وتجدهم يلكون منجزات ثورتكم النسبية مقارنة بالوضع المعيشي للمواطن قبلها بإيقاع أسرع تصاحبها صرير الأضرس وتضخيم الحلاقيم وضغط على الألسن يظنون ذلك كافيا لإيقاظ ذاكرة الشعب وإنعاش خواطره ، صارفين النظر عن تبريراتهم الممجوجة لسرقة السلطة ووعودهم الكاذبة التي تيقن المواطن من هلاميتها ، متجاهلين حتى ملامح مشروعهم الظلامي الذي أدخل السودان في نفق مظلم لا أمل في إنبلاج قبس من نور في منعرجاته الحادية واللانهائية.يقفزون على كافة جرائمهم في حق الشعب خلال فترة حكمهم للهبوط على طوابير الرغيف وصفوف البنزين والغاز ومحدودية مقاعد الدراسة الجامعية ، متناسين أن الدماء الزكية التي سُفكت على أياديهم القذرة أكثر بكثير عما وفروه من المنتجات البترولية ، لك أن تتصور كمية الدماء التي اريقت في الجنوب والغرب والشرق وتلك التي فاضت في شوارع وعمائرالخرطوم وساحات بورتسودان ، والتي تقطرت من متون الطائرات المفخخة ، ومن مشانق محاكم تجارة العملة الصعبة وتلك التي فاضت من غرف بيوت الأشباح ودماء رفاقهم التي أريقت في شهر رمضان الحرام ناهيك عن الدماء التي تجمدت في شرايين الأبرياء بالتسمم ، اكاد اجزم لم تغرب شمس يوم واحد من أيام الإنقاذ دون أن تراق دماء زكية.المثل السوداني يقول "وطني ولا ملئ بطني" الآن إمتلأت البطون بالخبز الفاخر المغموس في السحت بينما الوطن ترزح تحت الوصاية الدولية وسيف تقرير المصير مسلط على وحدته ولا أحد يمكنه تصور خارطته بعد حينودون مبالغة أن طوابير المحالين للصالح العام وطالبي اللجؤ والهجرة والإغتراب أطول بكثير من طوابير الرغيف الطبيب بل قد ضاقت سفارات الدول الأجنبية بالسودان بطوابير المشردين فإنتقلت إلى دول الجوارحتى وصلت إسرائيل ولم تتوقف أياديهم القذرة من ملاحقتهم و التآمر على سحلهم هناك ايضا كما هو الحال في ساحة مصطفى محمود بمصر.لأن هؤلاء الغرباء والدخلاء على المجتمع السودان ولسوء أفعالهم ساءت ظنوهم بالمواطن السوداني الشريف النظيف بسجيته وتوهموا أنه مع الوفرة قد يتقاضى عن مثله ومعايره الأخلاقية الراسخة ، وفات على هؤلاء التجريدون أن راحة المواطن السوداني المتدين في غالبيته يكمن راحة باله و تصالحه مع نفسة وليس في راحة بدنه ولذلك لأن يجلس السعات الطوال للحصول على خبز يومه الطيب من حلال ماله يقم به صلبه وينام هادئ البال منشرح الصدر مطمئن لملاقات ربه افضل له الف مرة من الخبر والوفير الفاخر والذي يجده إمام منزله ولا يمكنه الحصول عليه إلا بالمماحقة والتدليس وممارسة كافة صورة الموبقات في الكسب المعيشي ، يأكل هذا الخبر الفاخر والوفير ليكابد طوال ليله تأنيب الضمير والذبحة النفسية التي تلازمة طوال حياته وما بعد مماته واي نبت غزي بالحرام فالنار اولي به ، رغم وفرة البنزين السوبر والرغيف الفاخر فر نفر عزيز طوعا او كرهاً وبأرقام قياسية صوناً لكرامته وآدميته المهدرة محرماً لبدنه ان يغزى بالحرام.نعم قد يتضايق المواطن من تلك الصفوف وذاك الطوابير ولكن لم يكن لديه هاجس أو معظلة أسمه رسوم دراسة ام مأزق سياسة ولم يأرقه روشتة دواء او نتيجة إستفتاء ، ولم تستفزه قبعات زرقاء ، يسطيع أن يسافر من غير زاذ وبدون ميعاد ، يستنشق هواء مجاني عليل اما الآن فرائح الفساد النتنة أفسدت كافة الأجواء وأزكمت الأنوف وقد سجلت لنا أرقام قياسية في إنبعاث غازات النشادر عالمياً ، ولم يستطيع اي سوداني أن يسر أمام شعوب العالم إلا وهو مطأطئ الرأس منكوس العقيرة ، كل هذه الموبقات عند هؤلاء التجريديون لا شئ فقط تلك الصفوف وذاك الطوابير اقبح شئ.كانوا يبعون الوهم للمواطن ويوعدونه بالإنتاج الوفير والأكل مما يزرع واللبس مما ينصع وجز رؤوس الملاحدة والآن السودان من أكبر الدول اللاهثة وراء الإغاثات ليس من جدب ولكن حرب طروس قد لا تبقي ولا تذر والمستجيرة كذلك بالملاحدة في المنديات والمستنجدة بالكفرة في إنقاذ الميزانيات المنهارة بإستمرار ، فعلا فقد سقطت عنهم كل شي ولا يبقى إلا أن تسقط راياتهم التي إصبحت (دلاقين) مهترئة ، لذا لم يجدوا ما يقدمونه للشعب السوداني او يوعدونه به في حملتهم الإنتخابية المزعومة إلا الرجوع لتلك الصفوف وذاك الطوابير في الشرف و العزة ، .ثورة التعليم العالي الذي يتشدقون به ليس خيرا محض ، لازمتها تدني في التحصيل العلمي فقد فقدت المؤسسات التعليمية العريقة لحياديتها في إستيعاب الأساتذة الطلاب معاً ، الكل يعلم أن حملة الماجستير هم الآن رؤساء إقسام بجامعات ثورة التعليم العالي ، طلاب يمنحون درجات لإستبسالهم في قيل أختوتهم في الجنوب ، إبتداع صندوق دعم الطلاب كوسيلة لتتركيع وإدارة للمحسوبيات أضف لذلك التخلي اللاخلاقي عن الطالب الجامعي في ظروف الفقر المدقع والمسغبة المستشرية أدخلا الزواج العرفي في إدبيات المجتمع السوداني عبر بوابات داخليات بنات التعليم العالي.ما يميز الموطن السودني بين الأمم دماثة أخلاقه ونبل قيمة بيد أن هؤلاء الغرباء التجريدون ينظرون لهذه القيم بمثالية غير عمليه ويعتبرونها واقعية غير مواكبة على الرغم من إدعائهم بأنهم متديونون ويبررون سرقتهم للسلطة من إعادة الحاكمية لله وبناء الجمهورية الفاضلة وهم في غفلة من أمرهم تناسوا أن الله مطلع على سرائرهم ولا يعجزه فضحهم في وضح النهار وهو يمهل ولا يهمل.العودة للوضع العيشي لما قبل وقوع جريمة الإنقاذ هو دليل فشل حيث أن نجاح المرء يولد نورالتطلع للأمام أما ظلام الفشل فيرغمه للنظر إلى الوراء.

ليست هناك تعليقات: